الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
389
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
في السلطنة إلى أن وثب عليه الاتابك قانصوه خمسمائة واستدعى الخليفة والقضاة وأثبت عجز الملك الناصر عن السلطنة والقيام بالملك وخلعه في يوم الأربعاء الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعمائة وكانت مدّة ملكه في هذه المرّة الأولى ستة أشهر ويومين وتسلطن الأشرف قانصوه خمسمائة بعد خلع الناصر محمد بن قايتباى ثم فقد قانصوه خمسمائة في وقعة خان يونس وكانت مدّة سلطنته ثلاثة أيام كما سيجيء * ثم يوم السبت مستهل جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعمائة جدّدت البيعة للناصر محمد بن قايتباى وأعيد إلى السلطنة المرة الثانية بعد ثبوت رشده ثم شرع في المخالطة ومباشرة الأوباش وارتكاب الفواحش فقتل شر قتلة وكان ذلك في يوم الأربعاء قبل غروب الشمس الخامس والعشرين من ربيع الاوّل سنة أربع وتسعمائة وكانت مدّة سلطنته في المرة الثانية سنة وستة أشهر ونصف * ومجموع مدّة ولاية الناصر محمد في المرّتين سنتان وثلاثة أشهر وسبعة عشر يوما وتسلطن الملك الأشرف قانصوه خمسمائة بعد خلع الناصر محمد بن قايتباى * قال الشيخ السخاوي في كتابه الضوء اللامع قانصوه الاشرفى القايتبايى وأيضا يعرف بخمسمائة ترقى إلى أن صار دوادارا ثم رأس العساكر لابن أستاذه الناصر محمد بن قايتباى ثم تولى الاتابكية ثم خالف عليه وخلعه من السلطنة وتسلطن هو مكانه في يوم الأربعاء الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعمائة فتحرك العسكر فهرب قانصوه خمسمائة إلى غزة ثم فقد في وقعة خان يونس ولم يعرف موته ولا حياته وكانت مدّة سلطنته ثلاثة أيام ثم جدّدت البيعة للملك الناصر محمد بن قايتباى ثم قتل كما ذكرناه * ثم بعد قتله تولى السلطنة بعده خاله الملك الظاهر أبو سعيد قانصوه الجاركسى الاشرفى القايتبايى وجلس الخليفة والقضاة بالقلعة وبايعوا الملك الظاهر قانصوه بالسلطنة وقت صلاة الجمعة السابع عشر من ربيع الاوّل سنة أربع وتسعمائة وهو يومئذ شاب له نيف وعشرون سنة واستمرّت سلطنته سنة وثمانية أشهر واثنى عشر يوما وقيل ثمانية أشهر ويومين إلى أن وثب الاتابك صهره زوج أخته والدة الملك الناصر محمد وتسلطن واختفى الظاهر قانصوه يوم السبت التاسع والعشرين من ذي القعدة سنة خمس وتسعمائة واستمرّ مختفيا أزيد من نصف شهر فتولى الملك جان بلاط ثم ظفر بالظاهر قانصوه ليلة الأحد فقبض عليه من المكان الذي اختفى فيه وأرسله إلى الإسكندرية فقيد وسجن في البرج وأقام بالإسكندرية سبع عشرة سنة وولد له بها فلما تغيرت دولة الجراكسة وملك الديار المصرية السلطان سليم العثماني في أوّل سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة أمر بقتله مع الامراء فقتل صبرا في الإسكندرية وعمره نحوا من أربعين سنة وكان ابتداء سلطنة جان بلاط يوم الاثنين ثاني ذي الحجة سنة خمس وتسعمائة وكانت مدّة ولايته نصف عام ونصف شهر ويوما واحدا * قال الشيخ مؤرّخ القدس في كتاب الاعلام كان الملك الأشرف أبو النصر جان بلاط من أعيان مماليك الأشرف قايتباى استقرّ في السلطنة وجلس على سرير الملك يوم الاثنين ثاني شهر ذي الحجة سنة خمس وتسعمائة بعد مضى ثلاثين درجة من النهار وكانت مدّة ملكه ستة أشهر وستة عشر يوما * ثم تولى السلطنة بعده الملك العادل طومان باي الاشرفى القايتبايى قال الشيخ مؤرّخ القدس في كتاب الاعلام كان الملك العادل سيف الدين طومان باي الاشرفى من أعيان مماليك الأشرف قايتباى فحضر الخليفة والقضاة وأركان الدولة وبويع بالسلطنة وألبس شعار الملك وجلس على السرير بعد الظهر من يوم السبت ثامن عشر جمادى الآخرة وكانت مدّته من حين تغلبه بالشام أربعة أشهر وخمسة وعشرين يوما ومن حين مبايعته بقلعة الجبل بالديار المصرية ثلاثة أشهر وثلاثة وعشرين يوما * ثم تولى السلطنة بعده الملك الأشرف أبو النصر سيف الدين قانصوه الغورى الظاهري الاشرفى * نسبته إلى طيقة الغور وإلى الظاهر خشقدم وإلى الأشرف قايتباى فإنه كان من مماليك